ابن عربي

264

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عن « شفع » - إما مفروض أو مسنون - لم يقو قوة « توحيد الأحدية الذاتية » التي لا تكون نتيجة عن « شفع » ، ولا تتولد في نفس العارف ، عن نظر . مثل « من عرف نفسه ، عرف ربه » . فهذه « معرفة الوترية » ، لا « معرفة الأحدية الذاتية » . ( 336 ) و « القنوت » دعاء وتضرع وابتهال . وهو ما يحمله « الوتر » من أثر « الشفع » المقدم عليه ، الذي هو هذه « المعرفة الوترية » نتيجة عنه . فتعين الدعاء من « الوتر » . ولهذا دعا الحق عباده وقال : * ( فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ) * وقال : * ( والله يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ والْمَغْفِرَةِ ) * . وقال : * ( والله يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ) * - فوصف نفسه بالدعاء . وهو « الوتر » - سبحانه - . فاقتضى الوتر القنوت . - ( 337 ) فإذا أوتر العبد ينبغي له أن يقنت ، ولا سيما في « رمضان » ، فان « رمضان » اسم من أسماء الله تعالى . فتاكد الدعاء في « وتر رمضان » أكثر من غيره من الشهور . - فاعلم !